محمد الريشهري
27
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
3 / 2 منيت بشرار خلق الله 2763 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - لمّا تثاقل الناس عن المسير إلى جيش معاوية - : يا أهل الكوفة ! كلّما سمعتم بمَنْسِر ( 1 ) من مَناسر أهل الشام أظلّكم وأغلق بابه انجحر كلّ امرئ منكم في بيته انجحار الضبّ في جُحْره ، والضبع في وجارها ! المغرور من غررتموه ، ولَمَن فاز بكم فاز بالسهم الأخيب . لا أحرار عند النداء ، ولا إخوان ثقة عند النجاء ( 2 ) ، إنّا لله وإنّا إليه راجعون . ماذا مُنِيت به منكم ! عُميٌ لا تبصرون ، وبُكمٌ لا تنطقون ، وصُمٌّ لا تستمعون ، إنّا لله وإنّا إليه راجعون ( 3 ) . 2764 - عنه ( عليه السلام ) : أمّا بعدُ يا أهل الكوفة ! أكلّما أقبل مَنْسِر من مَناسر أهل الشام أغلق كلّ امرئ بابه ، وانجحر في بيته انجحار الضبّ ، والضبع الذليل في وجاره ؟ أُفٍّ لكم ! لقد لقيت منكم ، يوماً أُناجيكم ، ويوماً أُناديكم ؛ فلا إخوان عند النجاء ، ولا أحرار عند النداء ( 4 ) . 2765 - عنه ( عليه السلام ) - لمّا بلغه إغارة أصحاب معاوية على الأنبار ، فخرج بنفسه ماشياً حتى أتى النُّخَيلة فأدركه الناس ، وقالوا : يا أمير المؤمنين ، نحن نكفيكهم فقال - : ما تكفونني أنفسكم ، فكيف تكفونني غيركم ؟ إن كانت الرعايا قبلي
--> ( 1 ) المَنسِر : القِطعة من الجيش تَمُرّ قُدّام الجيش الكبير ( النهاية : 5 / 47 ) . ( 2 ) النَّجاء : السرعة ، ونجا من الأمر : إذا خَلُص ( النهاية : 5 / 25 ) . ( 3 ) تاريخ الطبري : 5 / 134 ، الكامل في التاريخ : 2 / 425 ، البداية والنهاية : 7 / 320 كلاهما نحوه . ( 4 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 195 ، نهج البلاغة : الخطبة 69 وفيه إلى " وجاره " ؛ أنساب الأشراف : 3 / 207 ، النهاية في غريب الحديث : 5 / 47 وفيه إلى " بابه " وكلاهما نحوه .